في الموصل، يشعلون الاطارات لطرد شبح البرد
[IMG]http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_58480_tires20-2-08.jpg[/IMG]
وقود مبتكرة لشتاء الموصل
في الموصل، يشعلون الاطارات لطرد شبح البرد
حرق الاطارات لغايات التدفئة يتحول الى ظاهرة شتائية في الموصل رغم مخاطره البيئية الجسيمة.
ميدل ايست اونلاين
الموصل (العراق) - من سامر الياس سعيد
أفرز انخفاض درجات الحرارة والصقيع في مدينة الموصل (شمال) تفتق ذهن البعض لاتخاذ أساليب وسلوكيات تتنافى متطلبات حماية البيئة لكن حجتهم في الموضوع ان الأمر الذي يقومون به هو لغايات التدفئة وإبعاد شبح البرودة.
ويرى العديد من أهالي الموصل ان ظاهرة حرق الاطارات بدأت تظهر في المدينة لدى العاملين في الميدان لا سيما الجنود وافراد الامن العراقي.
وقال محمد خليل ان ظاهرة حرق الاطارت "برزت لدى قوات الشرطة والحرس الوطني اثناء قيامها بواجبات تفتيش المركبات" ويعلق عبد الجواد ياسين ان بقايا الإطارات موجودة في مناطق كثيرة "حتى ان رمادها وبقاياها لا زال تنفث سمومها".
واشار الدكتور عصام زكي الى العديد من حالات الاختناق تمت معالجتها لمواطنين تأثروا بفعل احتراق الإطارات لغرض التدفئة "خاصة في مناخنا الذي بات لا يحتمل في ظل انحباس الأمطار والتي عادة ما تكسر ظاهرة الصقيع الذي يمر به البلد فضلا عن المنخفضات الجوية القادمة من سيبيريا".
ومن الجانب القانوني، يناشد الحقوقي موفق العساف البرلمان والمجالس البلدية بتفعيل قانون البيئة المعطل الذي "يشير في المادة 94 منه الى تشكيل محكمة جزاء تتولى مخالفات وتجاوزات المواطنين على البيئة من خلال تعمد تلويثها كما ورد في قانون العقوبات العراقي".
ويوقع القانون على المدانين بمخالفات بيئية عقوبات تتراوح بين الحبس لستة اشهر وغرامة تصل الى مليون دينار عراقي.
وتبقى الإطارات المحروقة شاهدة على ممارسات تعد في نظر القانون جريمة بحق البيئة بينما وزارتها وجهاتها الرسمية في العراق لا تحرك ساكنا حيال هذا الامر.

Wapher
del.icio.us